الشيخ محمد رضا المظفر

31

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب

الإضافة إلى طرف آخر ، كالهبة الغير المعوضة ، لكن على أن ينقل طرف الإضافة الأخرى للموهوب إلى الواهب ، على أن يكون ذلك نقلا لطرف الإضافة الأخرى بلا بدلية ومعاوضة على السلطنة ، غاية الأمر تقع السلطنة قهرا من الثاني بدلا عن السلطنة التي حصلت له بسبب الهبة من الأول . قوله قدّس سرّه : والظاهر اختصاص المعوّض . إلى آخره . ليس المراد ظهوره من التعريف ، بل من استعمالاتهم في البيع ، ولا يبعد هذا الظهور وانصراف المبيع إلى العين ، فلهذا يقع الإشكال في كثير من إطلاقهم البيع على نقل المنفعة ، ولا بدّ من حملها على المجاز والتسامح ، ولذا لو قال : « بعتك منفعة الدار » ، لا يكون إلا كناية عن إجارة الدار ، حيث إن لازم إجارة الدار تمليك المنفعة ، فيكون استعمال اللفظ المركب - وهو بيع المنفعة في إجارة الدار - من قبيل استعمال اللفظ في ملزومه ، فإن صححنا وقوع العقد باللفظ المجازي يكون هذه إجارة صحيحة ، وإلا ففاسدة على ما سيأتي الكلام فيه . ثم إن هنا مسألة لم يتعرض لها المصنف قدّس سرّه ، وهي أن العين هل تشمل الكلي في الذمة كبيع منّ من حنطة في ذمته ، بعد فرض شمولها للعين الشخصية ، والكلي من معين خارجي كمنّ من صبرة ، والكلي المشاع ؟ فيه إشكال ، ويرجع الاشكال من وجهين : الأول : إنه لا بد من أن يكون المبيع معدودا من المال للبائع قبل البيع ، وهذا الكلي الفرضي لا يعد من ماله ، ولذا لا يرتفع به التفليس ، ولا تلزم به الاستطاعة للحج ، ولا يثبت الغنى به ، والموجب لعدم استحقاق الزكاة ، إلى غير ذلك من آثار المال المملوك لشخص ، نعم إنما يكون مالا بعد البيع . والثاني : ان البيع لا يكون إلا بملك ، والمفروض أن البائع غير مالك لهذا الكلي ، كما أن العتق لا يكون إلا بملك ، ولهذا استشكل في ما لو طلب من آخر أن